الخميس، 6 نوفمبر 2014

التمثيل الغذائى للكربوهيدرات أثناء التدريب البدنى

هناك عدة عوامل تؤثر فى تمثيل كربوهيدرات العضلات أثناء التدريب البدنى وهذه العوامل هى:


1- نوعية التمرين Exercise Mode :
من المحتمل أن يكون إستهلاك جلايكوجين العضلات أثناء الجرى أكثر منه أثناء ركوب الدراجة، ولكن قد يؤثر نوع الجرى أو مدة ركوب الدراجة على نسبة هذا الإستهلاك والعامل المهم فى ذلك أو فى نوعية التمرين هو الإختلاف فى شكل وإيقاع حركة الرجلين فى كل من الجرى أو ركوب الدراجة على الرغم من أن العضلات العاملة قد تكون متشابهة (العضلة الرباعية الأمامية – العضلات الخلفية ….) حيث التبادل فى عمليات الإنقباض والإرتخاء تكون متشابهة ولكن قد يختلف إيقاع كل منهما عن الأخر وبالتالى تزداد أو تقل نسبة إستهلاك جلايكوجين وجلوكوز العضلات، كما أّن تمرين الذراع بواسطة إجهاد الذراعين يؤدى إلى زيادة تحلل الجلايكوجين وتكوين اللاكتات بنسبة أكثر من تمرين الرجلين وبنفس درجة شدة التمرين وهذا يسبب تدفق الدم إلى كل منهما وإفراز الهرمونات وإذا ما تم العمل العضلى للرجلين والذراعين فى نفس الوقت يلاحظ أنه قد حدثت زيادة فى نسبة تحلل الجلايكوجين وإمتصاص الجلوكوز.

2- طريقة التدريب Training Method : 
تؤثر طريقة التدريب فى نسبة تمثيل الكربوهيدرات فى الجهاز العضلى وعلى سبيل المثال تعتبر تدريبات التحمل من أحسن طرق التدريب التى تساعد على زيادة تحلل الجلايكوجين وإستهلاك الجلوكوز وزيادة عمليات الأكسدة كما أنها تساعد على زيادة تحلل الدهون.

3- الغذاء Diet :
تناول الفرد الرياضى لكميات كبيرة من المواد الكربوهيدراتية يكون مصحوباً بأكسدة لتلك المواد أثناء التدريب البدنى وتزداد عمليات أكسدة العضلة للجلوكوز، أما فى حالة إفتقار غذاء الرياضى للمواد الكربوهيدراتية فإن ذلك يؤدى إلى زيادة فى تمثيل المواد الدهنية وإستهلاكها، وفى حالة نقص الغذاء يتضح تأثير فعل هرمون الأنسولين والكلوكاجون والكاتيكولامين وهذا يؤدى إلى تغير فى كل من جلايكوجين العضلة وجلوكوز الدم والدهون الحرة فى بلازما الدم، كما أن جلايكوجين العضلات لا يتغير بصورة كبيرة فى حالة الجوع أو إفتقار غذاء الرياضى للمواد الكربوهيدراتية.

4- درجة حرارة البيئة المحيطة Environment :
زيادة درجة حرارة البيئة التى يمارس فيها التدريب تؤثر على تمثيل الكربوهيدرات حيث أن زيادة درجة الحرارة تزيد من تكسير وتحلل الجلايكوجين بالعضلة كما تزداد نسبة تركيز اللاكتات بالدم والعضلات ويصاحب إرتفاع درجة حرارة الجو أيضاً زيادة فى نسبة جلوكوز الدم، ويعتقد أن كل ذلك نتيجة ردود أفعال زيادة درجة حرارة الجو على عمليات التمثيل الحيوى للطاقة المتمثلة فى الكربوهيدرات وهى مرتبطة بنقص فى كمية الأوكسجين بالعضلات العاملة تحت ظروف العمل اللاهوائى، ويصاحب هذه الحالة زيادة فى إفراز بعض هرمونات الدم مثل الأدرينالين.

كيف نبدأ ممارسة تمرينات الإيروبكس ؟

نسمع بإستمرار عن مصطلح "إيروبكس"، فما هو تعريف هذا المصطلح ؟ يعرف الإيروبكس بـ "الهوائى"، إذ يعمل أى تمرين إيروبكس على رفع كمية الأوكسجين فى الجهاز الدورى التنفسى (القلب والرئتين والشرايين والأوردة) ليزيد من قوتها.


ويعتقد الكثيرون أن تمرينات الإيروبكس هى التمرينات التى ينفذها الشخص بمرافقة الموسيقى فى أندية اللياقة، إلا أنها فى الواقع تندرج تحت أى نوعٍ من التمرين يتم فيه رفع كمية الأوكسجين الواصلة للجهاز الدورى التنفسى.

كما تساهم هذه التمرينات فى رفع مستويات الجلد والتحمل واللياقة، وذلك من خلال تدريب المجموعات العضلية الكبيرة فى الجسم.

فوائد التمرينات الهوائية (الإيروبكس):

١- رفع مستويات الطاقة فى الجسم وتأخير ظهور أعراض التعب والإرهاق.

٢- تحسين المزاج والتقليل من التوتر والقلق.

٣- الحصول على فترات نوم أفضل (يفضل ممارسة التمرينات مبكراً، أو قبل ٢-٣ ساعات على الأقل من موعد النوم عند الضرورة).

٤- تقليل نسبة الدهون فى الجسم (فى حال تنفيذ التمرينات مع حمية غذائية مناسبة).

٥- تساهم فى زيادة تركيز الكوليسترول الجيد فى الدم، وتقليل نسبة الكوليسترول السىء.

عدد مرات ومدة وشدة التمرين الهوائى (الإيروبكس):

عدد المرات يعنى كم مرة تقوم فيها بالتمرين خلال أيام الأسبوع، والمدة تعنى كم عدد الدقائق أو الساعات التى تقضيها فى كل حصة تمرينية، أما الشدة فتعنى مقدار صعوبة التمرين الذى تنفذه.

بالنسبة للكبار فى السن، يفضل ممارسة التمرين لـ ٥ مرات أسبوعياً على الأقل (يفضل أن يكون العدد ٧ مرات)، لمدة ٣٠ دقيقة على الأقل لكل حصة تدريبية، على أن تكون الصعوبة أو الشدة متوسطة.

يمكن أن يندرج المشى السريع، السباحة، الرقص، وركوب الدراجة تحت الشدة المتوسطة، فيما يندرج الركض والهرولة والمشى بوجود الأوزان وغيرها تحت الشدة المرتفعة.

ويتبادر إلى الأذهان هنا السؤال التالى:

كم عدد السعرات الحرارية التى يتم حرقها خلال التمرين ؟

عدد السعرات التى تحرقها خلال التمرين يعتمد على عدد من العوامل مثل الوزن والأنشطة التى تمارسها خلال تمرينك، إلى جانب شدة هذه الأنشطة، بمعنى أن عدد السعرات المستهلكة سيزيد كلما كانت شدة التمرين أعلى.

كيف ندخل التمرينات الهوائية (الإيروبكس) إلى حياتنا اليومية ؟

تأكد قبل البدء بالتمرين أن تكون حالتك الصحية تسمح لك بممارسة الأنشطة الرياضية، ابدأ بالمشى لمدة ٥ - ١٠ دقائق يومياً صباحاً ومساءً، واعمل على زيادة المدة تدريجياً بشكل يومى، قم بزيادة سرعة مشيك تدريجياً أيضاً، وبعد عدة أيام ستبدأ بقطف ثمار جهودك المبذولة.

لا تتدرب بشكل مفرط فى البداية، إذا شعرت بالتعب أو بالإغماء فقم بتخفيف شدة تمرينك، يجب أن يكون التمرين مناسباً لك ولشخصيتك بحيث تكون مستمتعاً قدر الإمكان أثناء تنفيذه، ارتد ملابساً مناسبة وحذاء مريحاً وتنفس بشكل منتظم.

احرق الدهون بشكل صحيح من خلال معادلة كارفونين

يمارس الكثير منا التمرينات الرياضية والتدريبات خلال فترات متقطعة دون مشاهدتهم لأية تأثيرات واضحة، مما يدفعهم للتخلى عن الفكرة قبل التعمق والإستمرار بها.


وللآسف، فمجرد القيام بالتمرين لا يعنى بالضرورة الحصول على الوزن المطلوب، إذ يرتبط هذا الأمر بشدة الجهد البدنى المبذول والهدف من التمرين.

ولشرح الأمر بصورة أبسط، يمكن القول بأن لدينا سعرات تدخل الجسم وأخرى تغادره، وإذا كان عدد السعرات الداخل أكثر فسيتم تخزينها فى الجسم كدهون، إذن علينا هنا أن نعكس المعادلة حتى نخسر هذه الدهون.

وبينما يتدرب الشخص على أجهزة المشى وما إلى ذلك، يمكن حرق الدهون بإستخدام معادلة كارفونين التى ستجعل التدريب أكثر تنظيماً وواضحاً من حيث الأهداف، إذ تسمح هذه المعادلة بمعرفة دقات القلب التى يحتاجها الجسم من أجل إستخدام الدهون كمصدر للطاقة، وبالتالى التخلص من الوزن الإضافى الذى لطالما حلمنا بالتخلص منه.

وفيما يلى طريقة إستخدام معادلة كارفونين:

فهم دقات القلب:
يلعب عنصران محددان دورين مهمين فى تحديد ما إذا كنا نستخدم الدهون كمصدر للطاقة، وهما شدة التمرين ومدته، علماً بأن الجسم يحتاج لبعض الوقت حتى يبدأ بإستخدام الدهون المخزنة.

ولحسن الحظ، فجميع الرياضات العنيفة مثل كمال الأجسام ورفع الأثقال لا تستخدم الدهون بصورة أساسية، مما يعنى أن فقدان الوزن ليس بالضرورة شيئاً صعباً وقد يكون أمراً ممتعاً فى الواقع.

وننصح هنا ببدء التمرين لمدة ٢٠ دقيقة، ومن ثم رفع المدة تدريجياً مع تأكد الإعتياد على طبيعة التمرين.

ويتم قياس شدة تمرين الجهاز الدورى التنفسى من خلال عدد دقات القلب فى الدقيقة، فعند التدريب، تحصل زيادة ملحوظة فى عدد دقات القلب نتيجة الطلب المتزايد للأكسجين فى عضلات الجسم، وكلما ازدادت شدة التمرين، زاد الطلب على الأكسجين، وإذا أصبحت الشدة أعلى بشكل كبير، فلن يكون بإستطاعة الجسم إستخدام الدهون وسيتحول بالتالى لإستخدام مصدر طاقة ثان فى الجسم عبر عملية تسمى التحليل اللاهوائى.

وحتى نتفادى الوصول إلى هذه المرحلة ونبقى ضمن منطقة حرق الدهون، علينا إبقاء دقات القلب ضمن مدى معين سنشرحه فيما يلى:

إستخدام معادلة كارفونين:
يمكن حرق الدهون عبر هذه المعادلة، وهى معادلة مستخدمة لمعرفة عدد دقات القلب المطلوبة خلال تمرين الجهاز الدورى التنفسى بشكل عام، والتى يمكن من خلالها ضمان حرق أكبر نسبة ممكنة من الدهون.

ويستخدم فيها العمر وما يسمى بدقات القلب وقت الراحة (دقات القلب فى حالة إسترخاء تامة، يفضل قياسها عند الإستيقاظ مباشرة من النوم)، وفيما يلى معادلتان لمعرفة الحدين الأدنى والأعلى لمنطقة حرق الدهون:

الأدنى: ٢٢٠ - العمر - دقات القلب وقت الراحة X ٥٠ ٪ + دقات القلب وقت الراحة.

الأعلى: ٢٢٠- العمر - دقات القلب وقت الراحة X ٧٠ ٪ + دقات القلب وقت الراحة.

توصي مراكز الوقاية والتحكم بالأمراض الوصول إلى مستويات تصل ما بين ٥٠٪ - ٧٠ ٪ للتمرين البدنى المتوسط، ومن ٧٠٪ - ٨٥٪ للتمرين العنيف.

إذا لم تكن متأكداً من النسبة الأمثل لك لحرق الدهون، فعليك إستخدام معادلة كارفونين، وابدأ من المرحلة المتوسطة (٥٠٪ -٧٠ ٪)، فإذا تمكنت من مواصلة التمرين لـ ٤٥ دقيقة، فستكون مستعداً للتمرين العنيف.

تذكر من أن تبقى فى منطقتك المخصصة لمدة ٢٠ دقيقة على الأقل حتى تتأكد من أن جسمك يستخدم الدهون كمصدر للطاقة، وكلما زادت الفترة التى تقضيها فى هذه الفترة فسيزداد معدل حرق الدهون لديك.

تتبع دقات قلبك:
يمكنك تتبع دقات قلبك بإستخدام العديد من الطرق، مثل إستخدام حزام قياس دقات القلب الذى يثبت فى منطقة الصدر ويرسل إشارات إلى ساعة خاصة تعلمك بعدد النبضات، ويمكن برمجة هذه الساعات حتى تبقيك ضمن المنطقة المخصصة لتمرينك من خلال إصدار الأصوات فى حال إقترابك من حدودها.

تأكد من أن تتحرك:
أى تحرك لأجسامنا يكفل حرق السعرات الحرارية، سواء أكان ذلك فى مراكز اللياقة أو خلال تنظيف البيت أو المشى وغير ذلك من تحركات نقوم بها، كل ما عليك فعله هو التأكد من بقاءك ضمن المنطقة المخصصة من حيث عدد نبضات القلب كما شرحنا سابقاً.

لن تفقد الوزن المطلوب بين ليلة وضحاها بالتأكيد، فعليك بالصبر والمثابرة، وستكون النتيجة كما تريد.

الأربعاء، 5 نوفمبر 2014

جهاز السير المتحرك .. نصائح ومحاذير

لا شك أن التنوع فى نظام السرعات عند إعتلاء السير المتحرك يؤدى بنا إلى مكاسب أكثر عن ما إذا كانت السرعة ثابتة طوال فترة الأداء، إضافة إلى تجنب الإصابة بالملل والشعور السريع بالتعب، وبالطبع لا يصح أن تعتلى جهاز الجرى بدون عمل إحماء عام للمناطق المفصلية فى صورة تمارين مرونة، إضافة إلى الأربطة والأوتار والعضلات فى صورة تمارين إطالة، فبدون ذلك أنت عُرضة للعديد من الإصابات خاصة الجزء السفلى من الجسم.


وعند بداية تشغيل السير المُتحرك لابد من تسجيل بياناتك الشخصية (الوزن - السن) وذلك فى حال إختيار برنامج من إحدى البرامج التى يحتويها جهاز الجرى، وقد يرى البعض أنه لا داعى لهذا التسجيل فى حال ما إذا كان التشغيل بصورة يدوية، على أن تبدأ بالمشى أولا وتكون الزيادة فى معدلات السرعة بشكل متدرج بحيث تكون البداية 2, 5 – 3 كم / الساعة وتبدأ الخطوة بالكعب أولا على أن يتبع ذلك أصابع القدم، وهكذا يكون الأمر بالتبديل مع القدم الأخرى.

ويجب أن تعلم أنك كمُبتدئ لا يجب أن تُعجل من زيادة السرعة بصورة مُفاجئة محاولة منك التباهى أمام بقية الأعضاء فى الجيم أنك لست ضعيفا أو أنك تود أن تُثبت لنفسك أنك تمتلك إمكانات بدنية بالفعل، وأنه لابد من إستغلالها، فهذا تقصيرا للوقت وبالطبع أنت لم تكتشف هذه الإمكانات بعد، وعليه قد تحدث المُفاجأة وتجد نفسك فى لحظة خارج نطاق سير الجهاز، وعندما ترتفع معدلات السرعة إلى أقصاها وتريد أن تُقلل منها فهنا أيضا لابد من التقليل بصورة متدرجة مثلما بدأت تماما حتى تسمح لجسمك من التخلص من الإنقباضات العضلية الحادثة أثناء الأداء، إضافة إلى عودة معدل نبضات القلب إلى طبيعتها مرة أخرى.

ويجب أن تعلم أن الرياضات الهوائية عموما، تعتمد على معدل ضربات القلب الخاص بك، فيجب عليك أن تقوم بدور الرقيب على معدلات النبض، حيث هذه ضمانة تضعك فى نطاق الأمان، وهو عادة يكون ما بين الحد الأدنى والحد الأقصى تبعا لمرحلتك السنية، فلا تكون (أقل من الحد الأدنى) فهذا يعنى أنك لم تُصبح مُهيئا بعد، والقصد من الناحية البدنية لتنفيذ الجزء الأساسى من البرنامج التدريبى (التدريب بالأوزان) وأيضا لا تكون (أعلى من الحد الأقصى) فهذا يعنى بدوره أن هناك عبئا على عضلة القلب، وفى الحالتين تكون مُعرضا بالفعل لكثير من المخاطر الصحية، ولمزيد من التوضيح يجب أن يكون مُعدل نبض القلب يسمح لك بالكلام أثناء الجرى، وأن تكون على وعى وإدراك بكل ما يحدث حولك، وإذا لم تستطع ذلك فهناك خطأ ما، فيجب عليك الإقلال من السرعة أو التوقف تماما لحين توضيح مؤشرات الحالة الجديدة التى قد طرأت عليك، وتستطيع أن تبدأ بفترة زمنية 10 دقيقة فى المتوسط، على أن تصل بصورة تدريجية إلى 20 دقيقة فى الأسبوع الرابع، وهذا يُشير إلى أن الأمر كله يعود إلى التحكم فى السرعات وليس بالفترة الزمنية للبقاء فوق السير المتحرك.

ويمكنك أن تُضفى على عملية الإحماء مزيد من المتعة وفى نفس الوقت زيادة شدة الحمل والقصد فى المقاومة التى سوف تتلقاها عند إستخدام (المصعد الهرمى) وهو نظام لرفع مستويات اللياقة البدنية فى معظم أجهزة الجرى عن طريق التحكم فى اللوحة الإلكترونية، على أن تقل السرعة بالمُقابل، وهنا بالفعل ومن الضرورى أن تنتبه للحد الأقصى لمعدل نبض القلب، وعلى هذا المنحدر العالى وفى الفترة الأولى يجب ألا تزيد عن (1) دقيقة خوفا من تضرر مفصلى الركبة والمنطقة القطنية وهى الجزء الأسفل من العمود الفقرى، ومع ظهور مؤشرات تدل على إرتفاع مستوى اللياقة البدنية يمكنك أن تُزيد كلا من السرعة أو طول البقاء على المنحدر العالى.

ويجب أن تكون على حذر كبير عند التوقف وإنتهاء فترة الجرى، فلابد من البقاء فى حالة ثبات وأنت فى مكانك حيث توقفت، على الأقل من 10 – 30 ثانية وهى ضمانة للتخلص من حالة عدم الإتزان، لأنه لازال هناك أثر لأخر إشارة عصبية قد صدرت قبل قرار التوقف، وبهذا أرى أن هذا قد يمنع حدوث سقوط أو إرتطام بأقرب شئ قد يكون أمامك بمجرد النزول.

دراسات علمية حديثة تساعد على بناء صحى أفضل للعضلات

التدليك يساعد فى تعافى العضلات المصابة :
قال علماء من كندا إن الخضوع لتدليك عقب القيام بتدريب مجهد يمكن أن يساعد فى تعافى العضلات المصابة وتنشيطها مرة أخرى، وتوصل الباحثون الكنديون لهذه النتيجة بعد فحص أنسجة العضلات لدى 11 رجلا صحيحا وقالوا إن التدليك أدى إلى تثبيط مؤشرات الإلتهابات لدى هؤلاء الأشخاص وأدى إلى إفراز الجسم مواد تساعد خلايا العضلات فى إنتاج ما يعرف بالمتقدرات المسئولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلية.


ويرى جوستين كران وزملاؤه فى جامعة ماك ماستر بمدينة هاميلتون الكندية أن دراستهم كشفت السبب وراء شعور البعض بتحسن من آلامهم عقب خضوعهم للتدليك مثل ما يحدث مع الرياضيين أو المصابين بمشاكل فى العضلات، وخضع الأشخاص المشاركون فى التجارب لتدريب مرهق بالدراجات إستنفد جهدهم ثم تم تدليك جلد منطقة الفخذ فى إحدى ساقهم بالزيت وذلك لمدة عشر دقائق ثم أخذت عينات أنسجة من عضلات كل من الفخذين وتكرر ذلك بعد ساعتين ونصف، ولكن التدليك لم يؤد إلى "تنظيف" العضلات المجهدة من حمض اللبنيك حيث كان يعتقد فى السابق أن حمض اللبنيك هو السبب فى آلام العضلات، غير أن هناك باحثين أصبحوا يعتقدون الآن بأن آلام العضلات سببها إصابات دقيقة فى الأنسجة.

الرياضة مع الأنفلونزا تمزق العضلات :
كشفت دراسة نشرتها مجلة أرشيف الطب الداخلى عن أن ممارسة الرياضة العنيفة أثناء الإصابة بالزكام والإنفلونزا تزيد من خطر تمزق العضلات وتضررها،  وأكد الباحثون ضرورة تجنب الرياضة القاسية عند الإصابة بإلتهاب الحلق، لأن الفيروسات تؤثر على قدرة الجسم أثناء التمرينات والنشاطات البدنية، وضاعفت الدراسة من تحذيرها فى حالة الإصابة بالإنفلونزا، حيث تعتبر الإنفلونزا من أمراض البرد وهى تنجم عن الإصابة بفيروس خاص، يتميز بقدرته على تغيير شكله بإستمرار، ويمكنه أن ينشر المرض بسرعة وقد يتسبب فى بعض الأحيان بحدوث الوباء حيث يصاب به عدد كبير من الأشخاص فى وقت واحد.

كما تبدأ أعراض الإنفلونزا بشكل مفاجىء حيث يشعر المريض بالقشعريرة والوهن العام والآلام العضلية، وترتفع درجة حرارة المريض ويشكو من الصداع والآلام الموضعية حول العينين والألم والجفاف فى البلعوم، ويرافق ذلك سعال وسيلان الأنف، وقد يصاب المريض بإضطرابات هضمية.

الكاكاو يحسن من وظائف العضلات الهيكلية :
كشفت دراسة أمريكية حديثة قادها باحثون من كلية الطب بسان دييجو فى كاليفورنيا عن أن مرضى فشل عضلة القلب "heart failure" ومرضى السكر من النوع الثانى أظهروا تحسنا كثيرا فى وظائف العضلات الهيكلية، بعد علاجهم بمادة "epicatechin" الموجودة بالكاكاو لمدة ثلاثة أشهر، وهى تنتمى إلى مجموعة الفلافونويد وتوجد بكثرة فى الشوكولاتة الداكنة، وجاءت هذه النتائج وفق ما ذكرت صحيفة "اليوم السابع".

كما نجح العلاج بمادة "epicatechin" فى التحسين من شكل ووظائف الميتوكوندريا - مصانع الطاقة بالخلية - وزادت قدرة مرضى فشل عضلة القلب ومرضى السكر من النوع الثانى على إجراء التمارين الرياضية ولفترات طويلة.

يذكر أن مرضى فشل عضلة القلب ومرضى السكر من النوع الثانى يعانون من خلل فى وظيفة الميتوكوندريا، وهو ما ينتج عنه بعض العطب فى عضلاتهم الهيكلية، وغالبا ما يشتكون من النفس القصير وإنتقاص الطاقة ويعانون من مشاكل فى المشى وحتى لو لمسافات قصيرة.

قشر التفاح يساعد فى نمو العضلات :
أظهرت دراسة علمية وجود مادة فى قشر التفاح تساهم فى نمو العضلات وفقا لما جاء فى تقارير إخبارية، ونشرت مجلة (سيل ميتابوليزم) تقريرا عن الدراسة التى تم تطبيقها على فئران وأظهرت أن هذه المادة تقلل من إنهاك عضلات هذه القوارض وتساهم فى زيادة حجمها، وأشارت الدراسة إلى أن هذه المادة المعروفة بإسم حمض اليروليك تساهم أيضا فى تقليل الدهون والكوليسترول ومستوى السكر بالدم ما يجعلها مفيدة أيضا فى علاج السكرى.

ويقول المشرف على الدراسة الباحث كريستوفر آدمز "ضمور العضلات يسبب مشاكل كثيرة ومن الشائع أن يصاب به الأشخاص فى مرحلة ما من حياتهم مع كبر السن أو الإصابة بأمراض معينة"، وأبرز كريستوفر أنه تمت تجربة هذه المادة المستخرجة من قشر التفاح مع هرمون (IGF-1) والإنسولين على الفئران وكانت النتائج مبشرة للغاية.

العنب ينشط العضلات ويطرد السموم من الجسم :
فى دراسة حديثة نشرت مؤخرًا كشفت أن العنب يعمل على تنشط العضلات والأعصاب، كما يعمل على تجديد الخلايا ، وهو طارد للسموم وذلك لأنه يحتوى على مواد سكرية بنسب كبيرة ومواد بروتونية ومواد دهنية وحمض الليمون، وحمض الطرطريك وأملاح البوتاسيوم والفوسفور والكالسيوم وفيتامينات "أ" ، "ب" ، "ج".

كما أوضحت الدراسة أن قشر العنب غنى جدًا بفيتامين "ب" المركب الذى يدخل فى عمليات حيوية كثيرة فى جسم الإنسان وهو عامل مهم فى سلامة الجهاز العصبى، وفيتامين "ج" الموجود فى العنب يرفع من جهاز المناعة ويقلل من إحتمال إصابته بالميكروبات.

فوائد الزنجبيل للعضلات :
إكتشف باحثون أمريكيون أن تناول الزنجبيل يومياً يمكن أن يساعد فى تخفيف آلام العضلات التى تترافق مع ممارسة التمارين الرياضية، ووجد المعد الرئيسى للدراسة باتريك أوكونور من جامعة جورجيا أن تناول غرامين من جذور الزنجبيل يومياً يخفض نسبة الآلام العضلية التى تتسبب بها الرياضة بنسبة 25 %، وإستخدم فى الدراسة زنجبيل نىء وآخر مطبوخ وتبين أن تأثير تخفيف الآلام فى العضلات لا يرتفع عند تعرضه للحرارة.

وقال أوكونور أن "آلام العضلات هى عادة واحدة من أكثر أنواع الآلام شيوعاً ولذا فإن أى شىء قادر فعلاً على تخفيفه سيكون موضع ترحيب كبير من قبل الكثيرين".

الحليب خالى الدسم يحرق الدهون ويزيد حجم العضلات :
كشفت دراسة حديثة أن شرب كوبين من الحليب الخالى من الدسم يومياً بعد القيام بتمارين قوية يساعد على إحراق المزيد من المواد الدهنية فى الجسم وزيادة حجم العضلات فيه.

ووفقا لما ورد بجريدة "القدس العربى"، أجرى الباحثون فى جامعة ماكماستر فى أونتاريو دراسة شملت 56 رجلاً تتراوح أعمارهم ما بين 18 و 30 سنة لأكثر من 12 أسبوعاً إنخرطوا خلالها فى تمارين شاقة مثل رفع الأثقال لخمسة أيام فى الأسبوع، وقد قدم الباحثون إلى كلٍ من المشاركين فى الدراسة بعد التمارين إما كوبان من الحليب الخالى من الدسم أو مشروب الصويا مع ما يوازى ذلك من البروتينات أو الكربوهيدرات، حيث تبين أن الذين تناولوا كوبى الحليب فقدوا رطلين من الدهون "حوالى الكيلوجرام"، فى حين فقد الذين تناولوا مشروب الكربوهيدرات رطلاً واحداً منها "نصف كيلو جرام" فيما لم يفقد الذين تناولوا مشروب الصويا أية دهون.

كما تبين بأن الذين تناولوا الحليب إزداد حجم عضلاتهم بنسبة 40 % مقارنة بغيرهم ممن تناولوا مشروب الصويا، و 63 % مقارنة بنظرائهم الذين تناولوا المشروبات التى تحتوى على الكربوهيدرات.

طرق صحية تسرع من عملية الإستشفاء العضلى

من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الكثير من الرياضيين في عالم اللياقة البدنية التغاضي عن عنصر مهم من عناصر إنماء القوة البدنية والتحملية لمنظومتهم العضلية والذي من خلاله تتسرع وتتطور عملية البناء العضلي، ألا وهو عملية الإستشفاء العضلي، فكثير منهم يركزون على آلية التدريب والتغذية ويتناسون تخصيص فترات راحة تستعيد من خلالها أجسادهم النشاط والحيوية وتسمح لأنسجة عضلاتهم ترميم وبناء نفسها من جديد.


ولكي يتم المحافظة على سلامة وفاعلية الروتين التدريبي فمن المهم الإستشفاء الكامل بعد الإنتهاء من التدريب، فالإستشفاء جزء لا يتجزأ من الروتين التدريبي المتكامل حيث أن الأنسجة العضلية تهتك وتهدم أثناء ممارسة التدريبات العضلية، وبالاخص التدريبات التي تخلق مقاومة عكسية وزنية كانت أم بدنية، فعملية الترميم والبناء الخاصة بالأنسجة العضلية تحتاج من 24 إلى 48 ساعة من وقت إنتهاء الخصة التدريبية، لذلك ينصح دائما بأخذ يوم راحة وإستجمام بعد كل حصتيين تدريبيتيين متتاليتيين ويمنع منعا باتا تمرين نفس المجموعة العضلية ليومين متتاليين، فذلك يؤثر سلبا لا إيجابا على عملية البناء العضلي.

كيف نسرِع من عملية الإستشفاء العضلي ؟
1- إراحة الجسد من أي مجهود تدريبي:
 فلا يجوز بتاتا أداء أكثر من حصة تدريبية واحدة خلال اليوم، ولا يجوز بتاتا عدم إراحة الجسد أسبوعيا بما لا يقل عن يومين، فالراحة البدنية ضرورية جدا لإعادة هيكلة وإصلاح وبناء المنظومة العضلية وضرورية جدا لإعادة تمويل الجسم بالطاقة والعناصر الغذائية التي استنزفت في الأيام التدريبية السابقة.

2- الإطالة العضلية الخفيفة للعضلات الممرنة قبل وبعد التمرين:
عن طريق إجراء تمرينات إطالة تتركز على إحداث تمددات عضلية للنقاط العضلية الممرنة، حيث أن تمارين الإطالة أثبتت علميا قدرتها على تهيئة العضلات للمجهود البدني القادم عن طريق تسريع عمل الدورة الدموية وضخ الدم الأكسجيني إلى العضلات قبل البدء بمفاجئتها بالحصة التدريبية، وأثبتت أيضا قدرتها على تخفيف حدة التوترات والتشجنات العضلية التي تحدث بعد الإنتهاء من الحصة التدريبية.

3- التهدئة بعد التمرين:
بمعنى التباطؤ وعدم التوقف المباشر والكامل للحصة التدريبية، فإستمرارية الحركة عن تطريق التقليل المنتظم لشدة وقوة التمرين لبضع ثواني يساعد على إزالة الحمض اللبني من العضلات ويقلل من صلابتها، فالتهدئة لها دور كبير في نجاح الحصة التدريبية وبالتالي نجاح البرنامج التدريبي.

4- التغذية المناسبة:
فالغذاء هو الوقود الذي يستنزفه الجسد خلال التمرين وليس ذلك فحسب بل ان الجسد يستمد الوقود أحيانا من الكلاكوجين والسكريات المخزنة في العضلات رفقة بالدهون المخزنة في الجسم، لذلك فمن المهم أن يعوض المتدرب جسده بمحتوى غذائي معين بعد الإنتهاء من الحصة التدريبية يتكون من كمية وافرة من البروتيين والكربوهيدرات وفي مدة لا تزيد عن ساعة.

5- تعويض السوائل المفقودة:
فالرياضي يفقد الكثير من السوائل خلال التمارين الرياضية، فالماء يسند إليه كثير من عمليات الايض ونقل العناصر الغذائية في الجسم فتناول كمية كافية من الماء يحسن معظم وظائف الجسم ويقيه من الجفاف ويكون تعويض السوائل المفقودة بسوائل مناسبة مهم بالنسبة لرياضيي التحمل الذين يفقدون الكثير من الماء خلال ساعات جراء التعرق الشديد.

6- المساج:
يشعر الرياضي بالراحة والإسترخاء ويحسن عمل الدورة ويزيل ويقلل من توترات الأعصاب المحيطة بالعضلات.

7- تبادل الحمام الحار والبارد:
فبعض الرياضيين يرتاح للحمام الثلجي والمساج بالثلج أو بتبادل الدش الحار والبارد للشفاء بسرعة وتقليل تصلب العضلات وتجنب الإصابات، والنظرية التي تقف خلف هذه الطريقة تدعى العلاج المقارن بالماء والتي تساعد الأوعية الدموية على إزالة نواتج الفضلات في الأنسجة وهناك بحوث محددة وجدت بعض فوائد العلاج المائي المقارن في تأخير التصلب العضلي، أما عن كيفية إستخدم ذلك العلاج، فيأخذ الرياضي الدش الذي يسبق التدريب بأخذ الماء الحار لمدة دقيقتين يتبعه بالماء البارد لمدة 30 ثانية وتكرار ذلك 4 مرات مع أخذ ماء معتدل الحرارة لمدة دقيقة واحدة بين رشة الماء الحار والبارد، وأخذ رشات دش ماء بارد بعد التدريب، وللتذكير أيضا أن بعض الدراسات الأخرى تتضارب بخصوص هذا الفائدة المرجوة من هذا الاسلوب، بل إن منها من دحضها وصنفها بأنها سلبية.

8- نيل قسط وافر من النوم:
بما يقل عن 8 ساعات يوميا فخلال النوم ينتج ويتحفز هرمون النمو في الجسم وهو المسؤؤل بشكل كبير عن نمو الأنسجة وإعادة بنائها من جديد وقلة النوم قد تبطىء من العمليات الأيضية للجلوكوز وتخزين الطاقة على شكل وقود بنسبة 30-40% وقد تزيد من مستويات هرمون الإجهاد والذي تم ربطه بإضعاف عملية الإستشفاء عند الرياضيين و عدم إنتظام عملية ضخ الدم الأوكسجيني للعضلات وقد تزداد أيضا مستويات الكورتيزول والتي يشار من بعض الأخصائيين أنها تتداخل مع عملية ترميم وبناء الأنسجة الطبيعية.

9- تجنب حالة التدريب المفرط:
فهي الطريقة الأسهل للحصول على راحة سريعة عن طريق تصميم روتين تدريبي ذكي وواقعي ملائم لقدرة وقوة وطبيعة العضلات، لأن التدريب المبالغ فيه أو القوي جدا أو قلة أيام الراحة سيحدد من إكتساب اللياقة البدنية ويضر في الجهود المبذولة للحصول على الاستشفاء.

الثلاثاء، 4 نوفمبر 2014

ممارسة النشاط البدنى .. قبل الأكل أم بعده ؟

ﻻ ﺸﻙ ﺃﻥ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﻴﺎﻀﻴﻴﻥ ﻭﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺴﻴﻥ ﻟﻠﻨـﺸﺎﻁ ﺍﻟﺒـﺩﻨﻲ ﺒـﺸﻜل ﻋـﺎﻡ ﻴﺘﺴﺎﺀﻟﻭﻥ ﻫل ﻤﻥ ﺍﻷﻓﻀل ﻟﻬﻡ ﺍﻷﻜل ﺒﻌﺩ ﺘﺩﺭﻴﺏ ﺒﺩﻨﻲ ﺸﺎﻕ، ﺃﻡ ﻤﻤﺎﺭﺴـﺔ ﺍﻟﻨـﺸﺎﻁ ﺍﻟﺒﺩﻨﻲ ﺒﻌﺩ ﺘﻨﺎﻭل ﻭﺠﺒﺔ ﺍﻷﻜل ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ؟ ﺜﻡ ﻤﺎ ﻫل ﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﺒﺩﻨﻲ ﺘﺅﺜﺭ ﻋﻠﻰﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻫﻀﻡ ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ ﺃﻡ ﻻ ؟  ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺭﻏﻡ ﻤﻥ ﺃﻥ ﻨﺼﺎﺌﺤﻨﺎ ﻋﺎﻤﺔ ﺘﻘﻀﻲ ﺩﺍﺌﻤﺎ ﺒﺄﻥ ﻴﻤﺎﺭﺱ ﻜل ﻤﻥ  ﺍﻟﺭﻴﺎﻀﻲ ﻭﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺱ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﻨﺸﺎﻁﻪ ﺍﻟﺒﺩﻨﻲ ﺒﻌﺩ ﺤﻭﺍﻟﻲ ﺴﺎﻋﺘﻴﻥ ﺇﻟﻰ ﺜﻼﺙ ﺴﺎﻋﺎﺕ ﻤﻥ ﺘﻨـﺎﻭل ﻭﺠﺒﺔ ﺍﻷﻜل، ﺨﺎﺼﺔ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ ﺍﻟﺒﺩﻨﻲ ﻋﻨﻴﻔﺎ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺴﻴﻥ ﻗـﺩ ﻻ ﻴﺠﺩ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﺒﻌﺩ ﺘﻨﺎﻭل ﻭﺠﺒﺘﻪ ﺍﻟﻐﺫﺍﺌﻴﺔ ﻟﻜﻲ ﻴﻨﺘﻅﺭ ﻤﻥ ﺴﺎﻋﺘﻴﻥ ﺇﻟـﻰ ﺜـﻼﺙ ﺴﺎﻋﺎﺕ ﺜﻡ ﻴﻤﺎﺭﺱ ﺘﻤﺭﻴﻨﺎﺘﻪ ﺍﻻﻋﺘﻴﺎﺩﻴﺔ، ﺨﺎﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺒﺎﻜﺭ، ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﻌﻠﻴـﻪ ﺇﻤﺎ ﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ ﺜﻡ ﺘﻨﺎﻭل ﻭﺠﺒﺔ ﺍﻷﻜل، ﺃﻭ ﺘﻨﺎﻭل ﻭﺠﺒﺔ ﺍﻷﻜـل ﺜـﻡ ﻤﻤﺎﺭﺴـﺔ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ ﺍﻟﺒﺩﻨﻲ، ﻓﻴﺎ ﺘﺭﻯ ﻤﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﺄﺜﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﻔﺴﻴﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﻟﻠﺘﺩﺭﻴﺏ ﺍﻟﺒﺩﻨﻲ ﻗﺒل ﺍﻷﻜـل ﺃﻡ ﺒﻌﺩﻩ، ﻭﺃﻴﻬﻤﺎ ﺃﻓﻀل ؟


التدريب قبل الأكل:
ﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻨﺸﻴﺭ ﺃﻭﻻ ﺇﻟﻰ ﺃﻨﻪ ﺒإﺴﺘﺜﻨﺎﺀ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻤﻤـﺎﺭﺱ ﻤـﺼﺎﺒﺎ ﺒﻤـﺭﺽ ﺍﻟﺴﻜﺭﻱ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻭﻉ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﺘﻤﺩ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﺭﻴﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻨﺴﻭﻟﻴﻥ، ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﺤﺘﻤﺎل ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺴﻜﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻡ ﻤﻨﺨﻔﻀﺎ، ﻓﻠﻴﺱ ﻫﻨﺎﻙ ﺨﻁﻭﺭﺓ ﺘﺫﻜﺭ ﻤـﻥ ﺠـﺭﺍﺀ ﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ ﻗﺒل ﺍﻷﻜل، ﻏﻴﺭ ﺃﻨﻪ ﻴﺠﺩﺭ ﺍﻟﺘﻨﻭﻴﻪ ﺃﻴﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺭﻴﺎﻀﻲ ﺍﻟـﺫﻱ ﺴﻴﺘﺩﺭﺏ ﻟﻔﺘﺭﺓ ﻁﻭﻴﻠﺔ ﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﺨﺯﻭﻥ ﻋﻀﻼﺘﻪ ﻤﻥ ﻤﺭﻜـﺏ ﺍﻟﺠﻠﻴﻜـﻭﺠﻴﻥ ﻟﻴﺱ ﻤﻨﺨﻔﻀﺎ (ﺍﻟﺠﻠﻴﻜﻭﺠﻴﻥ ﻤﺭﻜﺏ ﻜﺭﺒﻭﻫﻴﺩﺭﺍﺘﻲ ﻤﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﺴﻠﺴﻠﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻠﻭﻜـﻭﺯﻴﺨﺯﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻀﻼﺕ ﻭﻴﺴﺘﺨﺩﻡ ﻜﻭﻗﻭﺩ ﻟﺘﺯﻭﻴﺩ ﺍﻟﻌﻀﻼﺕ ﺒﺎﻟﻁﺎﻗﺔ، ﻭﻴﺄﺘﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﻤـﻭﺍﺩﺍﻟﺴﻜﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﺸﻭﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ)، ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻓﺈﻥ ﻋﺩﻡ ﺍﻷﻜل (ﺨﺎﺼـﺔ ﺍﻟﻤـﻭﺍﺩ ﺍﻟﻨـﺸﻭﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻜﺭﻴﺔ) ﻟﻔﺘﺭﺓ ﻁﻭﻴﻠﺔ ﻴﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ إﻨﺨﻔﺎﺽ ﻤﺨﺯﻭﻥ ﺍﻟﻌﻀﻼﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻠﻴﻜـﻭﺠﻴﻥ، ﺍﻷﻤﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻨﺨﻔﺎﺽ ﻗﺩﺭﺓ ﺍﻟﺸﺨﺹ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﺍﺀ ﺠﻬﺩﺍ ﺒﺩﻨﻴﺎ ﻤﺭﺘﻔﻊ ﺍﻟـﺸﺩﺓ ﻟﻔﺘﺭﺓ ﻁﻭﻴﻠﺔ،  ﺇﻥ ﻤﻥ ﻓﻭﺍﺌﺩ ﺍﻷﻜل ﺒﻌﺩ ﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ ﻫﻭ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺠﺴﻡ ﺒإﺴـﺘﺨﺩﺍﻡ ﺒﻌـﺽ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﻜﺭﺒﻭﻫﻴﺩﺭﺍﺘﻴﺔ ﺍﻟﻤﻭﺠﻭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻭل ﻭﺘﺤﻭﻴﻠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺠﻠﻴﻜﻭﺠﻴﻥ ﻓـﻲ ﺍﻟﻌﻀﻼﺕ، ﺘﻌﻭﻴﻀﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﺠﻼﻴﻜﻭﺠﻴﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤل ﺃﺜﻨﺎﺀ ﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﺒﺩﻨﻲ.

ﺃﻤـﺎ ﻓﻲ ﺤﺎﻟﺔ ﺘﻨﺎﻭل ﺍﻟﺸﺨﺹ ﻟﻭﺠﺒﺔ ﺍﻷﻜل ﺒﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻴﺴﺒﻘﻬﺎ ﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﻟﻠﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﺒﺩﻨﻲ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺠﺴﻡ ﺴﻴﻘﻭﻡ ﺒﺘﺤﻭﻴل ﻤﻌﻅﻡ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﻜﺭﺒﻭﻫﻴﺩﺭﺍﺘﻴﺔ ﺍﻟﺯﺍﺌﺩﺓ ﻋﻥ ﺍﻟﺤﺎﺠﺔ ﺇﻟﻰ ﺸـﺤﻭﻡ ﺘﺨﺯﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺴﻡ، ﻭﻴﺠﺩﺭ ﺃﻥ ﻨﺸﻴﺭ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺼﺩﺩ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻐﺫﻴﺔ ﺍﻟﻜﺭﺒﻭﻫﻴﺩﺭﺍﺘﻴﺔ ( ﺘﻨﺎﻭل ﺍﻟﻐﺫﺍﺀ ﺍﻟﻐﻨﻲ ﺒﺎﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﻨﺸﻭﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻜﺭﻴﺔ ) ﻟﻠﺭﻴﺎﻀﻴﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟـﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻷﻭﻟـﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻠﻲ ﺍﻟﺘﻭﻗﻑ ﻋﻥ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ ﺍﻟﺒﺩﻨﻲ، ﻨﻅﺭﺍ ﻷﻨﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻜـﻭﻥ ﻋﻤﻠﻴـﺎﺕ ﺸﺤﻥ ﻭﺘﺨﺯﻴﻥ ﺍﻟﻌﻀﻼﺕ ﺒﺎﻟﺠﻠﻴﻜﻭﺠﻴﻥ ﻓﻲ ﺃﺸﺩ ﺼﻭﺭﻫﺎ، ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻔﻭﺍﺌﺩ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﻟﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ ﺍﻟﺒﺩﻨﻲ ﻗﺒل ﺍﻷﻜـل، ﺨﺎﺼـﺔ ﻟﻠـﺫﻴﻥ ﻴﻨﺸﺩﻭﻥ ﺨﻔﺽ ﺃﻭﺯﺍﻨﻬﻡ، ﺃﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺘﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ ﺍﻟﺒﺩﻨﻲ (ﺨﺎﺼﺔ ﺍﻟﻌﻨﻴﻑ) ﻴﻘﻭﺩ ﺇﻟﻰ ﻜﺒﺢ ﺍﻟﺸﻬﻴﺔ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﺸﺨﺹ ﻟﻤﺩﺓ ﻗﺩ ﺘﺼل ﺇﻟﻰ ﻨﺼﻑ ﺴﺎﻋﺔ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﺘﻭﻗﻑ ﻋﻥ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ، ﻭﻴﻌﺘﻘﺩ ﺃﻥ لإﺭﺘﻔﺎﻉ ﺩﺭﺠﺔ ﺤﺭﺍﺭﺓ ﺍﻟﺠـﺴﻡ ﺍﻟﻨـﺎﺠﻡ ﻋـﻥﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﺩﻭﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻜﺒﺢ.

التدريب بعد الأكل:
ﻗﺩ ﻴﻀﻁﺭ ﺍﻟﺒﻌﺽ ﻤﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺒﺩﺀ ﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﺒﺩﻨﻲ ﺒﻌﺩ ﻭﺠﺒﺔ ﺍﻷﻜل ﺒﻔﺘﺭﺓ ﻗﺼﻴﺭﺓ ﺠﺩﺍ، ﻨﻅﺭﺍ ﻟﻌﺩﻡ ﺇﻤﻜﺎﻨﻴﺔ ﺍلإﻨﺘﻅﺎﺭ ﻟﻤﺩﺓ ﺴﺎﻋﺘﻴﻥ ﺃﻭ ﺜﻼﺙ، ﻜﻤﺎ ﺘﻭﺼـﻲ ﺒـﻪ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ، ﻓﻬل ﻤﻥ ﺨﻁﻭﺭﺓ ﺼﺤﻴﺔ ﻤﻥ ﺠﺭﺍﺀ ﺫﻟﻙ ؟ ﻻ ﺒﺩ ﻤﻥ ﺍﻹﺸﺎﺭﺓ ﺃﻭ ﻻ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺠﺯﺀ ﻤﻠﺤﻭﻅ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺴﻡ ﻴﺘﻭﺠـﻪ ﺇﻟـﻰﺍﻟﻤﻌﺩﺓ ﻭﺍﻷﻤﻌﺎﺀ ﺒﻌﺩ ﺍﻷﻜل ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ، ﻤﻥ ﺃﺠل ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻬﻀﻡ ﻭﻤﻥ ﺜﻡ ﺍﻻﻤﺘﺼﺎﺹ، ﻟﺫﺍ ﻓﺈﻥ ﻜل ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﻬﻀﻤﻲ ﻭﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﻌﻀﻠﻲ ﺴﻴﺘﻨﺎﻓﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺩﻡ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻤﻥﺍﻟﻘﻠﺏ، ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺴﺘﺼﺒﺢ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻬﻀﻡ ﺃﺒﻁﺄ، ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻀﻼﺕ ﺴﺘﺘﺄﺜﺭ ﻫﻲ ﺃﻴﻀﺎ، ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﻨﺸﺎﻁﺎ ﺒﺩﻨﻴﺎ ﺨﻔﻴﻔﺎ ﻜﺎﻟﻤﺸﻲ ﺒﻌﺩ ﻭﺠﺒﺔ ﻤﻌﺘﺩﻟﺔ ﻟﻴﺱ ﻓﻴـﻪ ﻀـﺭﺭ ﺃﻭﺨﻁﻭﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺍﻟﺴﻠﻴﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﻻ ﻴﻌﺎﻨﻲ ﻤﻥ ﻤﺸﻜﻠﺔ ﻗﺼﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻭﺭﺓ ﺍﻟﺩﻤﻭﻴـﺔ ﻟﻠﻘﻠﺏ، ﺒل ﻴﻌﺘﻘﺩ ﺃﻥ ﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﻨﺸﺎﻁﺎ ﺒﺩﻨﻴﺎ ﺨﻔﻴﻔﺎ ﻜﺎﻟﻤﺸﻲ ﺒﻌﺩ ﺘﻨﺎﻭل ﻭﺠﺒﺔ ﻤﻌﺘﺩﻟﺔ ﻤﻥﺍﻷﻜل ﻴﺴﺎﻋﺩ ﻋﻠﻰ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺤﺭﻕ ﺍﻟﺴﻌﺭﺍﺕ ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﻴﺔ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺍﻟﺠﺴﻡ، ﺃﻱ ﻴﺴﺎﻫﻡ ﻓـﻲ ﺼﺭﻑ ﻁﺎﻗﺔ ﺤﺭﺍﺭﻴﺔ ﺇﻀﺎﻓﻴﺔ ﻤﻥ ﺠﺭﺍﺀ ﻫﻀﻡ ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ ﺘﻘﺩﺭ ﺒﺤﻭﺍﻟﻲ ١٥ % ﻤﻘﺎﺭﻨـﺔ ﻓﻲ ﺤﺎﻟﺔ ﻟﻭ ﺠﻠﺱ ﺍﻟﺸﺨﺹ ﺒﻌﺩ ﺍﻷﻜل ﺒﺩﻭﻥ ﻨﺸﺎﻁ.

ﻭﺘؤﻜﺩ ﻟﻨﺎ ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺇﺤﺩﻯ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻨﺸﺭﺕ ﺤﺩﻴﺜﺎ ﻓﻲ ﻤﺠﻠﺔ ﺍﻟﻁﺏ ﺍﻟﻭﻗﺎﺌﻲ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ ٢٠٠٦ﻡ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﺒﺩﻨﻲ ﻓﻲ ﺨﻔﺽ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺴﻜﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻡ ﺒﻌﺩ ﻭﺠﺒﺔ ﻏﻨﻴﺔ ﺒﺎﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﻨﺸﻭﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻜﺭﻴﺔ، ﻓﻔﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ، ﺨﻀﻌﺕ ﻤﺠﻤﻭﻋﺘﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ ﻤﺭﺤﻠﺘﻴﻥ ﻋﻤﺭﻴﺘﻴﻥ ﻤﺨﺘﻠﻔﺘﻴﻥ ( ٢٥-١٨ ﺴﻨﺔ، ﻭﻜﺫﻟﻙ ٦٥-٤٥ ﺴﻨﺔ ) ﻟﺘﺠﺭﺒﺘﻴﻥ ﺘﻡ ﺨﻼﻟﻬﻤﺎ ﺘﻌﻘﺏ ﻤـﺴﺘﻭﻯ ﺴـﻜﺭ ﺍﻟﺩﻡ ﺒﻌﺩ ﻭﺠﺒﺔ ﻏﻨﻴﺔ ﺒﺎﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﻨﺸﻭﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻜﺭﻴﺔ ﺨﻼل ﺤﺎﻟﺘﻴﻥ، ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟـﺔ ﺍﻷﻭﻟـﻰ ﻗﺎﻤﺕ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺒﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﻨﺸﺎﻁ ﺒﺩﻨﻲ ﻤﻨﺨﻔﺽ ﺍﻟﺸﺩﺓ ﺒإﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺩﺭﺍﺠـﺔ ﺍﻟﺠﻬـﺩ ﺒﻌـﺩ ﺍﻟﻭﺠﺒﺔ ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ، أﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻓﻘﺩ إﺴﺘﺭﺍﺤﺕ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻜﺎﺕ ﻭﻟﻡ ﻴﻘﻤﻥ ﺒﺄﻱ ﺠﻬﺩ ﺒﺩﻨﻲ ﻴﺫﻜﺭ، ﻟﻘﺩ ﺃﻅﻬﺭﺕ ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ ﺃﻥ ﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﺒﺩﻨﻲ ﺍﻟﺨﻔﻴﻑ ﺒﻌﺩ ﻭﺠﺒﺔ ﻏﻨﻴﺔ ﺒﺎﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﻨﺸﻭﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻜﺭﻴﺔ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺨﻔﺽ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺴﻜﺭ ﺒﺎﻟﺩﻡ، ﻭﻴﻘﺩﺭ ﻫـﺫﺍ ﺍلإﻨﺨﻔﺎﺽ ﻓﻲ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺴﻜﺭ ﺍﻟﺩﻡ ﺒﻌﺩ ﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﺒﺩﻨﻲ ﺍﻟﺨﻔﻴﻑ ﺒﻤﻔﻌﻭل ﺃﺩﻭﻴﺔ ﺨﻔﺽ ﺍﻟﺴﻜﺭ، ﻟﻜﻥ ﻤﺎﺫﺍ ﻟﻭ ﺘﻨﺎﻭل ﺍﻟﺸﺨﺹ ﻭﺠﺒﺔ ﻏﺫﺍﺌﻴﺔ ﺩﺴﻤﺔ ﻭﻏﻨﻴﺔ ﺒﺎﻟﺴﻌﺭﺍﺕ ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﻴـﺔ، ﻜﻡ ﻴﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍلإﻨﺘﻅﺎﺭ ﻗﺒل ﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﻨﺸﺎﻁ ﺒﺩﻨﻲ ﻤﻌﺘﺩل ﺇﻟﻰ ﻤﺭﺘﻔﻊ ﺍﻟﺸﺩﺓ ؟ ﻴﻌﺘﻤـﺩ ﺍﻷﻤﺭ ﻋﻠﻰ ﻜﻤﻴﺔ ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ ﻭﻤﺩﻯ إﺤﺘﻭﺍﺌﻪ ﻋﻠﻰ ﻜﻤﻴﺎﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﻫﻭﻥ، ﻓﻤﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠـﻭﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻭل ﻴﺫﻫﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﺩﺓ ﺃﻭﻻ، ﺤﻴﺙ ﺘﺘﻡ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻬﻀﻡ ﻫﻨﺎﻙ ﻤﻥ ﺨـﻼل ﺤﺭﻜﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺩﺓ ﻭﺇﻓﺭﺍﺯ ﺃﻨﺯﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻬﻀﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻭل، ﺜﻡ ﻴﺘﻡ ﺒﻌﺩ ﺫﻟﻙ تفريغ ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻌﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻤﻌﺎﺀ ﺍﻟﺩﻗﻴﻘﺔ ﺤﻴﺙ ﻴﺘﻡ ﻓﻲ ﺍﻷﻤﻌﺎﺀ ﻤﺎ ﻴﻌـﺎﺩل ٨٥ % ﻤـﻥﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍإﻤﺘﺼﺎﺹ ﻟﻠﻁﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﻬﻀﻭﻡ، ﻭﺘﻌﺘﻤﺩ ﻋﻤﻠﻴﺔ تفريغ ﺍﻟﻤﻌـﺩﺓ ﻋﻠـﻰ ﻋـﺩﺓ ﻋﻭﺍﻤل ﻤﻥ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﻜﻤﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﺭﺍﺕ ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺤﺘﻭﻴﻬﺎ ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻨـﺎﻭل، ﻟـﺫﻟﻙ ﺘﺴﺘﻐﺭﻕ ﺍﻟﺩﻫﻭﻥ ﻭﻗﺘﺎ ﺃﻁﻭل ﻓﻲ ﺘﻔﺭﻴﻐﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻌﺩﺓ ﻤﻘﺎﺭﻨﺔ ﺒﺎﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﻜﺭﺒﻭﻫﻴﺩﺭﺍﺘﻴﺔ، ﻨﻅﺭﺍ إﺤﺘﻭﺍﺀ ﻜل ﺠﺭﺍﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﻫﻭﻥ ﻋﻠﻰ ٩ ﻜﻴﻠﻭ ﺴﻌﺭﺍﺕ ﺤﺭﺍﺭﻴﺔ، ﺒﻴﻨﻤﺎ ﺘﺤﺘـﻭﻱ ﺍﻟﻜﺭﺒﻭﻫﻴﺩﺭﺍﺕ ﻋﻠﻰ ٤ ﻜﻴﻠﻭ ﺴﻌﺭﺍﺕ ﺤﺭﺍﺭﻴﺔ، ﻭﺘﺸﻴﺭ ﺍﻟﺒﺤـﻭﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴـﺔ ﺇﻟـﻰ ﺃﻥ ﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﻨﺸﺎﻁ ﺒﺩﻨﻲ ﻤﻌﺘﺩل ﺇﻟﻰ ﻤﺭﺘﻔﻊ ﺍﻟﺸﺩﺓ ﻴﻘﻭﺩ ﺇﻟﻰ ﺇﺒﻁﺎﺀ ﺘﻔﺭﻴـﻎ ﺍﻟﻤﻌـﺩﺓ ﻤـﻥﺍﻟﻁﻌﺎﻡ، ﺒﻴﻨﻤﺎ ﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﻨﺸﺎﻁ ﺒﺩﻨﻲ ﺨﻔﻴﻑ، ﻤﺜل ﺍﻟﻤﺸﻲ ﺍﻟﺒﻁﻲﺀ، ﻟـﻴﺱ ﻟﻬـﺎ ﺘـﺄﺜﻴﺭﻤﻠﺤﻭﻅ ﻋﻠﻰ ﺴﺭﻋﺔ ﺍﻟﺘﻔﺭﻴﻎ، ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻴﺎﻗﺔ ﺍﻟﺒﺩﻨﻴﺔ ﻟﻠﺸﺨﺹ ﺘﻌﺩ ﺃﻴﻀﺎ ﻋﺎﻤل ﻤﺅﺜﺭ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺘﻔﺭﻴﻎ ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻌﺩﺓ، ﻓﺎﻟﺸﺨﺹ ﺫﻭ ﺍﻟﻠﻴﺎﻗﺔ ﺍﻟﺒﺩﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺭﺘﻔﻌـﺔ ﻴﻤﻜﻨـﻪ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﻨﺸﺎﻁ ﺒﺩﻨﻲ ﻤﻌﺘﺩل ﺍﻟﺸﺩﺓ ﺒﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺘﺄﺜﻴﺭ ﻤﻠﺤﻭﻅ ﻋﻠـﻰ ﺴـﺭﻋﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺘﻔﺭﻴﻎ ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻌﺩﺓ، ﻭﻟﻺﺠﺎﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺅﺍل ﺍﻟﻤﻁﺭﻭﺡ ﻓﻲ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻟﻔﻘـﺭﺓ ﻨﻘﻭل: ﺃﻨﻪ ﺒﻌﺩ ﻭﺠﺒﺔ ﺩﺴﻤﺔ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺨﺹ ﺍلإﻨﺘﻅﺎﺭ ﻤﻥ ﺴﺎﻋﺘﻴﻥ ﺇﻟﻰ ﺜﻼﺙ ﺴﺎﻋﺎﺕ ﻗﺒل ﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﻨﺸﺎﻁ ﺒﺩﻨﻲ، ﺨﺎﺼﺔ ﻤﺭﺘﻔﻊ ﺍﻟﺸﺩﺓ.